علي أكبر السيفي المازندراني

110

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

السيد المرتضى والشيخ الطوسي والقاضي وابن المتوّج وفخر المحققين والمحقق صاحب الشرائع في كتاب الغصب والشهيدين وابن العباس والقطيفي والأردبيلي ، بل نسبه الأردبيلي في آيات أحكامه إلى الأكثر . واختاره صاحب الحدائق والجواهر والعروة وغيرهم . وقد نسب الخلاف إلى ابن إدريس والعلّامة . ولكن يشكل جعلهما في عداد المخالفين . أمّا ابن إدريس فقد استُظهر ذلك من تحديده حقيقة الربا في السرائر بقوله : « إنّ حقيقة الربا في عرف الشرع هو بيع المثل من المكيل والموزون بالمثل متفاضلًا » . « 1 » ولكنه مشكلٌ لأنه قدس سره عرّف الربا بذلك في مقام الاستدلال على عدم تطرّق الربا في غير المكيل والموزون من جميع المبيعات ، من دون نظر إلى خصوص البيع وعدم تطرّق الربا إلى غير البيع من ساير المعاوضات ، فراجع كلامه من صدره إلى ذيله لتصدّق ما قلناه . فإنه قال : « ولا يكون الربا المنهي عنه في شريعة الاسلام عند أهل البيت عليهم السلام ، إلّا فيما يكال أو يوزن ، فأما ما عداهما من جميع المبيعات فلا ربا فيها بحال ؛ لأنّ حقيقة الربا في عرف الشرع هو بيع المثل من المكيل أو الموزون بالمثل متفاضلًا » « 2 » ، أما ما نسبه في المفتاح « 3 » إلى صريحه في باب الغصب ، من الاختصاص بالبيع ، فلم أجده بعد الفحص . والظاهر أنّ مقصوده الاقتصار بلفظ البيع في تعريف الربا ولكنه لا يثبت الاختصاص كما قلنا ، كما أنّه الظاهر من نسبته الاختصاص إلى غير ابن إدريس من القدماءِ والمتأخرين . « 4 »

--> ( 1 ) - السرائر 2 : 253 . ( 2 ) - المصدر . ( 3 ) - مفتاح الكرامة 4 : 502 . ( 4 ) - راجع المصدر المزبور .